فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221510 من 466147

قوله تعالى: {ثلاثةَ أيام} قال المفسرون: لمَّا عُقرت الناقة صَعِدَ فصيلُها إِلى الجبل ، ورغا ثلاث مرات ، فقال صالح: لكل رغوة أجل يوم ، ألا إِن اليوم الأول تصبح وجوهُكم مُصْفَرَّةً ، واليوم الثاني مُحْمَرَّةً ، واليوم الثالث مُسْوَدَّةً ؛ فلما أصبحوا في اليوم الأول ، إِذا وجوههم مصفرة ، فصاحوا وضجوا ، وبَكَوْا ، وعَرَفوا أنَّه العذاب ، فلما أصبحوا في اليوم الثاني ، إِذا وجوههم محمرة ، فضجوا ، وبكَوا ، فلما أصبحوا في اليوم الثالث ، إِذا وجوههم مسودة كأنما طليت بالقار ، فصاحوا جميعاً: ألا قد حضركم العذاب ؛ فتكفَّنوا وألقَوْا أنفسهم بالأرض ، لا يدرون من أين يأتيهم العذاب ، فلما أصبحوا في اليوم الرابع ، أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كلِّ صاعقة ، فتقطَّعتْ قلوبُهم في صدورهم.

وقال مقاتل: حفروا لأنفسهم قبوراً ، فلما ارتفعت الشمس من اليوم الرابع ، ولم يأتهم العذاب ، ظنوا أن الله قد رحمهم ، فخرجوا من قبورهم يدعو بعضهم بعضاً ، إِذ نزل جبريل ، فقام فوق المدينة فسدّ ضوءَ الشمس ، فلما عاينوه ، دخلوا قبورهم ، فصاح بهم صيحة: موتوا ، عليكم لعنة الله ، فخرجت أرواحهم ، وتزلزلت بيوتهم فوقعت على قبورهم.

قوله تعالى: {ذلك وعدٌ} أي: العذاب {غير مكذوب} أي: غير كذب.

قوله تعالى: {ومن خِزْيِ يومِئِذٍ} قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر"يومِئِذٍ"بكسر الميم.

وقرأ الكسائي بفتحها مع الإِضافة.

قال مكي: من كسر الميم ، أعرب وخفض ، لإِضافة الخزي إِلى اليوم ، ولم يَبْنِهِ ؛ ومن فتح ، بنى اليوم على الفتح ، لإِضافته إِلى غير متمكّن ، وهو"إِذ"وقرأ ابن مسعود"ومن خزيٍ"بالتنوين ،"يومَئذ"بفتح الميم.

قال ابن الأنباري: هذه الواو في قوله:"ومن خزي"معطوفة على محذوف ، تقديره: نجيناهم من العذاب ومن خزي يومئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت