أريني جواداً مات هَزْلاً لعلَّني ...
أرى ما تَرَيْنَ أو بخيلاً مخلَّدا
وقال الله تعالى: {يا ليتني كنتُ معهم} [النساء: 73] ، وقال الشاعر:
كمُنيةِ جابرٍ إِذ قال ليتي ...
أصادفُه وأُتلفُ بعضَ مالي
فأما المريب ، فهو الموقع للريبة والتهمة.
والرحمة يراد بها هاهنا: النبوَّة.
قوله تعالى: {فما تزيدونني غير تخسير} التخسير: النقصان.
وفي معني الكلام قولان:
أحدهما: فما تزيدونني غيرَ بَصَارَةٍ في خسارتكم ، قاله ابن عباس.
وقال الفراء: المعنى: فما تزيدونني غير تخسيرٍ لكم ، أي: كلما اعتذرتم عندي بعذر فهو يزيدكم تخسيراً.
وقال ابن الأعرابي: غير تخسير لكم ، لا لي.
وقال بعضهم: المعنى: فما تزيدونني بما قلتم إِلا نسبتي لكم إِلى الخسارة.
والقول الثاني: فما تزيدونني غير الخسران إِن رجعتُ إِلى دينكم ، وهذا معنى قول مقاتل.
فإن قيل: فظاهر هذا أنه كان خاسراً ، فزادوه خساراً ، فقد أسلفنا الجواب في قوله:
{لو خرجوا فيكم مازادوكم إِلا خبالاً} [التوبة: 47] .
قوله تعالى: {هذه ناقةُ الله لكم آيةً} قد شرحناها في سورة [الأعراف: 73] قوله تعالى: {تمتعوا في داركم} أي: استمتعوا بحياتكم ، وعبَّر عن الحياة بالتمتع ، لأن الحيَّ يكون متمتِّعاً بالحواسِّ.