فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219872 من 466147

وكثرت العذرة في السفينة ، فشكوا إلى نوح ، فأوحى الله تعالى إلى نوح: أن امسح ذنب الفيل ، فمسحه فخرج خنزير ، فأكل العذرة.

وفي خبر آخر فخرج منه خنزيران فأكلا العذرة.

قال الفقيه ، أبو الليث رحمه الله: في خبر وهب بن منبه دليل أن الهرة ، كانت من قبل.

وفي هذا الخبر أن الهرة لم تكن من قبل ، والله أعلم بالصواب منهما.

وروي عن ابن عباس أنه قال: لما فار الماء من التنور ، فأرسل الله تعالى من السماء بمطر شديد ، فأقبلت الوحوش حتى أصابتها السماء إلى نوح ، وسخرت له فحمل في السفينة من كل طير زوجين ، ومن كل دابة زوجين ، ومن كل بهيمة زوجين ، ومن كل سبع زوجين ، يعني: الذكر والأنثى.

فقال نوح: رب هذه الحية والعقرب ، كيف أصنع بهما؟ فبعث الله تعالى جبريل ، فقطع فقار العقرب ، وضرب فم الحية.

وكان نوح جعل للسفينة ثلاثة أبواب ، بعضها أسفل من بعض ، فجعل في الباب الأسفل: السباع والهوام ، وجعل في الباب الأوسط: البهائم والوحوش ، وجعل في الباب الأعلى: بني آدم من ذكر منهم.

فذلك قوله تعالى: {وَمَا ءامَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} قال ابن عباس: هم ثمانون إنساناً ، وقال الأعمش في قوله: {وَمَا ءامَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} كان نوح ، وثلاث بنين ، ونساؤهم.

وقال مقاتل: كانوا أربعين رجلاً ، وأربعين امرأة.

قرأ عاصم في رواية حفص: {مِن كُلّ} بالتنوين ، يعني: من كل شيء ، ثُمَّ قال {زَوْجَيْنِ} على وجه التفسير للكل ، وقرأ الباقون: {مِن كُلّ زَوْجَيْنِ} بغير تنوين على معنى الإضافة.

قوله تعالى: {وَقَالَ اركبوا فِيهَا} يعني: ادخلوا في السفينة.

ويقال: الجؤوا فيها من الغرق {بِسْمِ الله مَجْرَاهَا} يعني: إذا ركبتموها فقولوا: {بِسْمِ الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} .

قرأ حمزة والكسائي ، وعاصم في رواية حفص: {مَجْرِيها} بنصب الميم ، وهكذا قرأ ابن مسعود ، والأعمش.

وقرأ الباقون: بضم الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت