فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219850 من 466147

"والنّظر في هذه الآية من أربع جهات ، من جهة علم البيان ، ومن جهة علم المعاني..."

ومن جهة الفصاحة المعنوية ومن جهة الفصاحة اللفظية.

أما النظر فيها من جهة علم البيان...

فنقول: إنه عزّ وجلّ لما أراد أن يبين معنى أردنا أن نَرُدّ ما انفجر من الأرض إلى بطنها..

وأن نقطع طوفان السماء..

وأن نغيض الماءَ..

وأن نقضيَ أمر نوح عليه السّلام وهو إنجاز ما كنّا وعدنا من إغراق قومه..

وأن نسوي السّفينة على الجوديّ..

وأبقينا الظّلَمةَ غَرْقى بُنِيَ الكلام على تشبيه المراد بالمأمور...

وتشبيه تكوين المراد بالأمر..

وأن السماوات والأرض...

تابعة لإرادته...

كأنها عقلاء مميّزون...

ثم بنى على تشبيهه هذا نَظْمَ الكلام فقال جلّ وعلا: {قيل} على سبيل المجاز عن الإرادة الواقع بسببها قول القائل ، وجَعل قرينة المجاز الخطاب للجماد...

فقال: {يا أرض ويا سماء} ...

ثم استعار لغور الماء في الأرض البلعَ..

للشبه بينهما وهو الذهاب إلى مقر خفي ، ثم استعار الماء للغذاء استعارة بالكناية تشبيهاً له بالغذاء لتقوي الأرض بالماء في الإنبات...

تقويَ الآكِل بالطعام ، وجعل قرينة الاستعارة لفظة (ابلعي) ...

ثم أمَرَ على سبيل الاستعارة للشبه المقدم ذكره ، وخاطَب في الأمر ترشيحاً لاستعارة النداء ، ثم قال {ماءك} بإضافة الماء إلى الأرض على سبيل المجاز تشبيهاً لاتّصال الماء بالأرض باتصال المِلْك بالمالك واختار ضمير الخطاب لأجل الترشيح.

ثم اختار لاحتباس المطر الإقلاع الذي هو ترك الفاعل الفعل للشبه بينهما في عدم ما كان ، ثم أمَر على سبيل الاستعارة وخاطب في الأمر قائلاً {أقلعي} لمثل ما تقدم في {ابلعي} ، ثم قال: {وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجوديّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت