فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219809 من 466147

موضوعة للاستعمال في الغذاء دون الماء . ثم أمر على سبيل الاستعارة للشبه المقدم ذكره ، وخاطب في الأمر ترشيحاً لاستعارة النداء . ثم قال: {مَاءَكِ} بإضافة الماء إلى الأرض على سبيل المجاز ، تشبيهاً لاتصال الماء بالأرض ، باتصال الملك بالمالك ، واختار ضمير الخطاب لأجل الترشيح . ثم اختار لاحتباس المطر الإقلاع الذي هو ترك الفاعل الفعل للشبه بينهما في عدم ما كان . ثم أمر على سبيل الاستعارة ، وخاطب في الأمر قائلاً: {أَقْلِعِي} لمثل ما تقدم في: {ابْلَعِي} . ثم قال: {وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً} لم يصرح بمنْ غاض الماء ، ولا بمن قضي الأمر ، وسوى السفينة . وقال: {بُعداً} كما لم يصرح بقائل: يا أرض ويا سماء في صدر الآية ، سلوكاً في كل واحد من ذلك على سبيل الكناية ، أن تلك الأمور العظام لا تتأتى إلا من ذي قدرة لا يُكتنه ، قهار لا يغالب . فلا مجال لذهاب الوهم إلى أن يكون غيره - جلت عظمته - قائل: يا أرض ويا سماء ، ولا غائض مثل ما غاض ، ولا قاضي مثل ذلك الأمر الهائل ، وأن تكون تسوية السفينة وإقرارها بتسوية غيره وإقراره . ثم ختم الكلام بالتعريض ؛ تنبيهاً لسالكي مسلكهم في تكذيب الرسل ظلماً لأنفسهم لا غير ، ختم إظهارٍ ؛ لمكان السخط ، ولجهة استحقاقهم إياه ، وأن قيامة الطوفان ، وتلك الصورة الهائلة ، ما كانت إلا لظلمهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت