وقد فصل بعض مزايا هذه الآية المهرة المتقنون وتركوا من ذلك ما لا يكاد يصفه الواصفون ، ولا بأس بذكر شيء مما ذكر إفادة لجاهل وتذكير لفاضل غافل ، فنقول: ذكر العلامة السكاكي أن النظر فيها من أربع جهات: من جهة علم البيان ، ومن جهة علم المعاني وهما مرجعا البلاغة.
ومن جهة الفصاحة المعنوية.
ومن جهة الفصاحة اللفظية ، أما النظر فيها من جهة علم البيان وهو النظر فيما فيها من المجاز والاستعارة والكناية وما يتصل بذلك من القرينة والترشيح والتعريض فهو أنه عز سلطانه لما أراد أن يبين معنى أردنا أن نردّ ما انفجر من الأرض إلى بطنها فارتد.
وأن نقطع طوفان السماء فانقطع.
وأن نغيض الماء النازل من السماء فغاض.
وأن نقضي أمر نوح عليه السلام وهو إنجاز ما كنا وعدناه من إغراق قومه فقضى.