فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219761 من 466147

1 -فمنها: النفاق.

وهو إبطان الكفر وإظهار الإيمان، وقريب منه إظهار المودة وإبطان العداوة، وسيأتي الكلام على ذلك.

ولم ينفرد كنعان بالنفاق، بل شاركه بعض قومه كما روى عبد بن حميد عن حميد بن هلال رحمه الله تعالى قال: جعل نوح عليه السَّلام لرجل من قومه جُعلاً على أن يعينه على عمل السفينة، فعمل معه حتى إذا فرغ قال له نوح: اختر أي ذلك شئت؛ إما أن أوفيك أجرك، وإما أن ينجيك الله من القوم الظالمين.

قال: حتى أستأمر قومي.

فاستأمر قومه فقالوا: اذهب إلى أجرك فخذه، فأتاه فقال: أجري.

فوفاه، فما جاوز ذلك الرجل إلى حيث ينظر إليه حتى أمر الله الماء بما أمره، فأقبل ذلك الرجل يخوض الماء، فقال: الذي جعلت لي.

قال: لك ما رضيت به.

فغرق فيمن غرق.

2 -ومنها: مخالفة الوالد في الدين والاعتقاد الحق.

ومن هنا تعلم أن مخالفة الوالد، وكذلك الأستاذ غير محمودة إذا كان موثوقًا بعقله واستقامته على طلب الحق، والطهارة من سوء الاعتقاد.

وقد روى الحاكم في"مناقب الشافعي"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَ أَبَاهُ".

والمراد أن يشبهه في الخير، وحسن الخلق، وطلب الحق، فأما يشبهه في أضداده فمن شقاوته، بدليل ذم اتباع الآباء في الضلال في كتاب الله تعالى.

أو المراد بالحديث مما يعده الناس سعادة أن يشبه الولد أباه.

* تنبِيْهٌ:

كانت أم كنعان كافرة، وكانت تقول عن نوح عليه السَّلام: إنه

مجنون لتوافق قومها، وفي طبع الولد ميل إلى والدته، وإذا تعارضا مال إلى أحدهما، وميل كنعان إلى أمه أرداه.

وحكم الولد مع والديه إذا اختلفا في الدين أن يكون مع المسلم منهما، فإذا اتفقا في الدين والاعتقاد قدم أباه في الطاعة وأمه في البر؛ لأن الأم أضعف فناسبها زيادة البر، والأب أتم عقلاً فناسبه التقديم في الطاعة، وكثيراً ما ترى من هذه الأمة من يميل مع أمه على أبيه بغير عقل يرجع إليه، بل لمجرد موافقة هوى الأم، خصوصًا إذا تزوج غيرها، وفي ذلك تشبه بكنعان.

3 -ومنها: عدم المحافظة على ود الوالد والأستاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت