فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219725 من 466147

وقرأ السدي ابناه بألف وهاء سكت ، وخرج ذلك على الندبة ، واستشكل بأن النحاة صرحوا بأن حرف النداء لا يحذف في الندبة ، وأجيب بأن هذا حكاية ، والذي منعوه في الندبة نفسها لا في حكايتها ، وعن ابن عطية أبناه بفتح همزة القطع.

التي للنداء ، وفيه أنه لا ينادي المندوب بالهمزة ، وأن الرواية بالوصل فيها والنداء بالهمزة لم يقع في القرآن ، ويبعد القول بالندبة أنها لا تلائم الاستدعاء إلى السفينة بعد كما لا يخفى ولو قيل: إن ابناه على هذه القراءة مفعول نادى أيضاً كما في غيرها من القراءات ، والألف للإشباع والهاء الساكنة هاء الضمير في بعض اللغات لم يكن هناك محذور من جهة المعنى وهو ظاهر ، نعم يتوقف القول بذلك على السماع في مثله ؛ ومتى ثبت تعين عندي تخريج القراءة إن صحت عليه ، وقرأ الجمهور {ابنه} بالإضافة إلى ضمير نوح ، ووصلوا بالهاء واواً وتوصل في الفصيح ، وتنوين {نُوحٌ} مكسور عند الجمهور دفعاً لالتقاء الساكنين ، وقرأ وكيع بضمه اتباعاً لحركة الإعراب.

وقال أبو حاتم: هي لغة سوء لا تعرف {وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ} أي مكان عزل فيه نفسه عن أبيه وإخوته ومن آمن من قومه ، والمراد بعده عنهم إما حساً أو معنى ، وحاصله المخالفة لهم في الدين فمعزل بالكسر اسم مكان العزلة ، وهي إما حقيقية أو مجازية ، وقد يكون اسم زمان ، وإذا فتح كان مصدراً ، وقيل: المراد كان في معزل عن الكفار قد انفرد عنهم ، وظن نوح عليه السلام أنه يريد مفارقتهم ولذلك دعاه إلى السفينة ، وقيل: إنما ناداه لأنه كان ينافقه فظن أنه مؤمن ، واختاره كثير من المحققين كالماتريدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت