فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219702 من 466147

ويجوز"لا عاصم اليوم"تكون لا بمعنى ليس.

{إِلاَّ مَن رَّحِمَ} في موضع نصب استثناء ليس من الأوّل؛ أي لكن من رحمه الله فهو يعصمه؛ قاله الزجاج.

ويجوز أن يكون في موضع رفع، على أن عاصماً بمعنى معصوم؛ مثل: {مَاءٍ دَافِقٍ} [الطارق: 6] أي مدفوق؛ فالاستثناء على هذا متصل؛ قال الشاعر:

بطيءُ القيامِ رخيمُ الكلا ... مِ أَمْسَى فؤادِي بهِ فَاتِنَا

أي مفتوناً.

وقال آخر:

دَعِ المكارِمَ لا تَنهضْ لبغيتها ... واقعد فإنَّك أنتَ الطاعمُ الكَاسِي

أي المطعوم المكسوّ.

قال النحاس: ومن أحسن ما قيل فيه أن تكون"مَن"في موضع رفع؛ بمعنى لا يعصم اليوم من أمر الله إلا الراحم؛ أي إلا الله.

وهذا اختيار الطَّبَريّ.

ويُحسّن هذا أنك لم تجعل عاصماً بمعنى معصوم فتخرجه من بابه، ولا"إلاَّ"بمعنى"لكن".

{وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج} يعني بين نوح وابنه.

{فَكَانَ مِنَ المغرقين} قيل: إنه كان راكباً على فرس قد بطر بنفسه، وأعجب بها؛ فلما رأى الماء جاء قال: يا أبت فار التنور، فقال له أبوه: {يا بني اركب مَّعَنَا} فما استتم المراجعة حتى جاءت مَوْجة عظيمة فالتقمته هو وفرسه، وحيل بينه وبين نوح فغرق.

وقيل: إنه اتخذ لنفسه بيتاً من زجاج يتحصّن فيه من الماء، فلما فار التّنور دخل فيه وأقفله عليه من داخل، فلم يزل يتغوّط فيه ويبول حتى غرق بذلك.

وقيل: إن الجبل الذي آوى إليه"طورسيناء". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت