فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219699 من 466147

وقرأ مجاهد وسليمان بن جُنْدُب وعاصم الجَحْدَريّ وأبو رَجاء العُطَارِدِيّ:"بِسْمِ الله مُجْرِيهَا وَمُرْسِيَها"نعت لله عز وجل في موضع جر.

ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ ؛ أي هو مُجريها ومُرسيها.

ويجوز النصب على الحال.

وقال الضحّاك: كان نوح عليه السلام إذا قال بسم الله مَجراها جرت ، وإذا قال بسم الله مَرساها رست.

وروى مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز عن الحسين بن عليّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أمَانٌ لأمتي من الغرق إذا ركبوا في الفلك بسم الله الرحمن الرحيم" {وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ والأرض جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القيامة والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] {بِسْمِ الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل ؛ كما بيّناه في البسملة ، والحمد لله.

{إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي لأهل السفينة.

وروي عن ابن عباس قال: لما كثرت الأرواث والأقذار أوحى الله إلى نوح اغمز ذنب الفيل ، فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث ؛ فقال نوح: لو غمزت ذنب هذا الخنزير ففعل ، فخرج منه فأر وفأرة فلما وقعا أقبلا على السفينة وحبالها تقرضها ، وتقرض الأمتعة والأزواد حتى خافوا على حبال السفينة ؛ فأوحى الله إلى نوح أن امسح جبهة الأسد فمسحها ، فخرج منها سِنّوران فأكلا الفئرة.

ولما حمل الأسد في السفينة قال: يا رب من أين أطعمه؟ قال: سوف أشغله ، فأخذته الحمى ؛ فهو الدهرَ محموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت