فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219665 من 466147

و"التنور"معروفٌ. وقيل: هو وجهُ الأرض. وهل أل فيه للعهدِ أو للجنس؟ ووزنَ تَنُّور قيل: تَفْعُول مِنْ لفظ النور فقُلبت الواوُ الأولى همزةً لانضمامِها، ثم حُذِفت تخفيفاً، ثم شددوا النون كالعوضِ عن المحذوف، ويُعزَى هذا لثعلب. وقيل: وزنه فَعُّول ويعزى لأبي علي الفارسي. وقيل: هو أعجمي وعلى هذا فلا اشتقاقَ له. والمشهورُ أنه مما اتَّفق فيه لغة العرب والعجم كالصابون.

{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ}

قوله تعالى: {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ} : قرأ العامة بإضافة"كل"لزوجين. وقرأ حفص بتنوين"كل". فأمَّا العامَّة فقيل: إن مفعول"احمل""اثنين"و {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنٍ} في محل نصب على الحال من المفعول لأنه كان صفةً للنكرة فلما قُدِّم عليها نُصب حالاً. وقيل: بل"مِنْ"زائدة، و"كل"مفعول به، و"اثنين"نعت لزوجين على التأكيد، وهذا إنما يتمُّ على قول مَنْ يرى زيادةَ"مِنْ"مطلقاً، أو في كلامٍ موجب. وقيل: قوله:"زوجين"بمعنى العموم أي: من كل ما لَه ازدواجٌ، هذا معنى قوله: {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنٍ} وهو قول الفارسي وغيره. قال ابن عطية:"ولو كان المعنى: احمل فيها من كل زوجين حاصلين اثنين لوجب أن يَحْمل من كلِّ نوعٍ أربعةً، والزوج في مشهور كلامهم للواحد مما له ازدواجٌ".

وأمَّا قراءة حفص فمعناها من كل حيوان، و"زوجين"مفعول به، و"اثنين"نعتُ على التأكيد، و"مِنْ كلٍ"على هذه القراءة يجوز أن يتعلق ب"احمل"وهو الظاهر، وأن يتعلق بمحذوف على أنها حال من"زوجين"وهذا الخلافُ والتخريجُ جاريان أيضاً في سورة {قَدْ أَفْلَحَ} [المؤمنون: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت