وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه قال: قال سليمان الفرائي. عمل نوح عليه السلام السفينة أربعمائة سنة، وأنبت الساج أربعين سنة حتى كان طوله أربعمائة ذراع، والذراع إلى المنكبين.
وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم رضي الله عنه. أن نوحاً عليه السلام مكث يغرس الشجر ويقطعها وييبسها، ثم مائة سنة يعملها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب الأحبار رضي الله عنه. أن نوحاً عليه السلام لما أمر أن يصنع الفلك قال: رب لست بنجار؟ قال: بلى. فإن ذلك بعيني فخذ القادوم فجعلت يده لا تخطئ، فجعلوا يمرون به ويقولون: هذا الذي يزعم أنه نبي قد صار نجاراً، فعملها أربعين سنة.
وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن ميناء. أن كعباً رضي الله عنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص، أخبرني عن أول شجرة نبتت على الأرض؟ قال عبد الله: الساج وهي التي عمل منها نوح السفينة فقال كعب رضي الله عنه: صدقت.
أخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {من يأتيه عذاب يخزيه} قال: هو الغرق {ويحل عليه عذاب مقيم} قال: هو الخلود في النار.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) }
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وفار التنور} نبع الماء.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {وفار التنور} قال: إذا رأيت تنور أهلك يخرج منه الماء فإنه هلاك قومك.
وأخرج ابن جرير عن الحسن رضي الله عنه قال: كان تنوراً من حجارة، كان لحوّاء عليها السلام حتى صار إلى نوح عليه السلام، فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك.