فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219418 من 466147

مَفْضُولًا ، وَالشَّرِيفَ مَشْرُوفًا

، وَقَدْ كَرَّمُوا أَنْفُسَهُمْ بِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالتَّكْذِيبِ فَعَبَّرُوا عَنْهُ بِالظَّنِّ .

أَجَابُوهُ بِأَرْبَعِ حُجَجٍ دَاحِضَةٍ: (الْأُولَى) أَنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ فَسَاوَوْهُ بِأَنْفُسِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ مِنْ طَبَقَتِهِمْ أَوْ مَا يَقْرُبُ مِنْهَا فِي بَيْتِهِ وَفِي شَخْصِهِ ، وَهَكَذَا كَانَ كُلُّ رَسُولٍ مِنْ وَسَطِ قَوْمِهِ ، وَوَجْهُ الْجَوَابِ: أَنَّ الْمُسَاوَاةَ تُنَافِي دَعْوَى تَفَوُّقِ أَحَدِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِجَعْلِ أَحَدِهِمَا تَابِعًا طَائِعًا ، وَالْآخَرِ مَتْبُوعًا مُطَاعًا ; لِأَنَّهُ تَرْجِيحٌ بِغَيْرِ مُرَجِّحٍ .

(وَالثَّانِيَةُ) أَنَّهُ لَمْ يَتَّبِعْهُ مِنْهُمْ إِلَّا أَرَاذِلُهُمْ فِي الطَّبَقَةِ وَالْمَكَانَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ (بَادِيَ الرَّأْيِ) لَا بِدَلِيلٍ مِنَ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ ، وَبِهَذَا تَنْتَفِي الْمُسَاوَاةُ فَيَنْزِلُ هُوَ عَنْ رُتْبَةِ الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا إِلَى رُتْبَةِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الطَّبَقَاتِ السُّفْلَى ، وَهَذَا مُرَجِّحٌ لِرَدِّ دَعْوَتِهِ وَالتَّوَلِّي عَنْهُ .

(الثَّالِثَةُ) عَدَمُ رُؤْيَةِ فَضْلٍ لَهُ مَعَ جَمَاعَتِهِ هَؤُلَاءِ عَلَيْهِمْ ، مِنْ قُوَّةٍ عَصَبِيَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ غَالِبَةٍ ، أَوْ غَيْرِ هَذَا مِنَ الْمَزَايَا الَّتِي تَرْفَعُ الْأَرَاذِلَ مِنْ مَقْعَدِهِمْ فِي السِّفْلَةِ ، فَيَهُونُ عَلَى الْأَشْرَافِ مُسَاوَاتُهُمْ فِي اتِّبَاعِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت