فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219236 من 466147

والأراذِلُ فيه وجهان ، أحدهما: أنه جمعُ الجمع ، والثاني: جمعٌ فقط . والقائلون بالأول اختلفوا فقيل: جمع ل"أَرْذُل"، وأَرْذُل جمع لرَذْل نحو: كَلْب وأَكْلُب وأَكَالب . وقيل: بل جمع لأرْذال ، وأَرْذال جمع لرَذْل أيضاً . والقائلون بأنه ليس جمعَ جمعٍ ، بل جمعٌ فقط قالوا: هو جَمْعٌ لأَرْذُل ، وإنما جاز أن يكون جمعاً لأَرْذُل لجريانه مَجْرى الأسماءِ من حيث إنه هُجِر موصوفُه كالأَبْطح والأبرق وقال بعضهم: هو جمع أَرْذَل الذي للتفضيل ، وجاء جمعاً كما جاء {أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا} [الأنعام: 123] و {أحاسِنُكم أخلاقاً} [الأنعام: 123] . ويقال: رجل رَذْل ورُذال ، ك"رَخْل"و"رُخال"وهو المرغوبُ عنه لرداءته .

قوله: {بَادِيَ الرأي} قرأ أبو عمرو من السبعة وعيسى الثقفي"بادِئَ"بالهمز ، والباقون بياءٍ صريحةٍ مكانَ الهمزة . فأمَّا الهمزُ فمعناه: بادئَ الرأي ، أي: أولَ الرأي بمعنى أنه غيرُ صادرٍ عن رَوِّية وتَأَمُّل ، بل من أولِ وَهْلة . وأمَّا مَنْ لم يهمز فيحتمل أن يكونَ أصلُه كما تقدَّم ، ويحتمل أن يكونَ مِنْ بدا يَبْدو أي ظهر ، والمعنى: ظاهر الرأي دون باطنه ، أي: لو تُؤُمِّل لعُرِفَ باطنُه ، وهو في المعنى كالأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت