فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219235 من 466147

وقوله تعالى: {أَن لاَّ تعبدوا} : كقوله: {أَن لاَّ تعبدوا} في أول السورة ، ونزيد هنا شيئاً آخر ، وهو أنها على قراءة مَنْ فتح"أني"تحتمل وجهين ، أحدُهما: أن تكون بدلاً من قوله:"أني لكم"، أي: أَرْسَلْناه بأن لا تعبدوا . والثاني:/ أن تكون مفسِّرة ، والمفسَّر بها: إمَّا أرسلنا ، وإمَّا نذير . وأمَّا على قراءة مَنْ كسر فيجوز أن تكونَ المصدرية ، وهي معمولةٌ لأرسلنا ، ويجوز أن تكونَ المفسرةَ بحالَيْها .

قوله: {أَلِيمٍ} إسناد الألم إلى اليوم مجازٌ لوقوعه فيه لا به ، وقال الزمخشري:"فإذا وُصِفَ به العذابُ قلت: مجازٌ مثلُه ؛ لأنَّ الأليمَ في الحقيقة هو المعذِّب ، فنظيرها قولك: نهارك صائم". قال الشيخ:"وهذا على أن يكون"أليم"صفةُ مبالغةٍ وهو مَنْ كَثُرَ ألمه ، وإن كان أليم بمعنى مُؤْلم فنسبتُه لليوم مجازٌ وللعذاب حقيقة".

{فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا}

قوله تعالى: {وَمَا نَرَاكَ} : يجوز أن تكون قلبيةً ، وأن تكون بصريةً . فعلى الأول تكون الجملةُ من قوله"اتَّبعك"في محل نصب مفعولاً ثانياً ، وعلى الثاني في محلِّ نصب على الحال ، و"قد"مقدرةٌ عند مَنْ يشترط ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت