فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219237 من 466147

وفي انتصابهِ على كلتا القراءتين سبعةُ أوجه ، أحدها: أنه منصوبٌ على الظرف ، وفي العاملِ فيه على هذا ثلاثة أوجه ، أحدُها:"نراك"، أي: وما نراك في أول رأينا ، على قراءة أبي عمرو ، أو فيما يَظْهر لنا من الرأي في قراءة الباقين . والثاني من الأوجه الثلاثة: أن يكونَ منصوباً ب"اتَّبعك"، أي: ما نراك اتبعك أولَ رأيهم ، أو ظاهرَ رأيهم ، وهذا يحتمل معنيين ، أحدهما: أن يريدوا اتَّبعوك في ظاهر أمرهم ، وبواطنهم ليست معك . والثاني: أنهم اتَّبعوك بأول نظرٍ ، وبالرأي البادي دون تثبُّت ، ولو تثبَّتوا لَمَا اتبعوك . الثالث من الأوجه الثلاثة: أنَّ العاملَ فيه"أراذِلُنا"والمعنى: أراذِلُنا بأولِ نظرٍ منهم ، أو بظاهر الرأي نعلم ذلك ، أي: إنَّ رذالَتَهم مكشوفةٌ ظاهرةٌ لكونهم أصحابَ حِرَفٍ دنيَّة .

ثم القول بكونِ"باديَ"ظرفاً يحتاج إلى اعتذار فإنه اسمُ فاعلٍ وليس بظرفٍ في الأصل ، فقال مكي:"وإنما جاز أن يكون فاعِل ظرفاً كما جاز ذلك في فعيل نحو: قريب ومليء ، وفاعل وفعيل يتعاقبان كراحِم ورحيم ، وعالم وعليم ، وحَسُن ذلك في فاعِل لإِضافته إلى الرأي ، والرأي يُضاف إليه المصدر ، وينتصبُ المصدرُ معه على الظرف نحو:"أما جَهْدَ رأيٍ فإنك منطلقٌ"، أي: في"جَهْد"."

وقال الزمخشري:"وانتصابه على الظرف ، أصلُه: وقتَ حدوثِ أول أمرهم ، أو وقت حدوثِ ظاهرِ رأيهم ، فَحُذِفَ ذلك وأقيم المضافُ إليه مُقامه".

الوجه الثاني من السبعة: أن ينتصبَ على المفعول به ، حُذف معه حرفُ الجر مثل {واختار موسى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] كذا قاله مكي . وفيه نظرٌ من حيث إنه ليس هنا فعلٌ صالحٌ للتعدي إلى اثنين ، إلى ثانيهما بإسقاط الخافض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت