فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219147 من 466147

مؤمنو أهل الكتاب. وَيَتْلُوهُ يتبعه. شاهِدٌ له بصدقه. مِنْهُ أي من الله، و «الشاهد» : الإنجيل، وقيل: جبريل، وقيل: القرآن، وقيل: النّبي صلى الله عليه وسلّم. وَمِنْ قَبْلِهِ أي الإنجيل، وقيل: القرآن. كِتابُ مُوسى التّوراة شاهد له أيضا. إِماماً كتابا مؤتّما به في الدّين. أُولئِكَ أي من كان على بيّنة، ويراد بكلمة فَمَنْ المعنى الجماعي. يُؤْمِنُونَ بِهِ أي بالقرآن، فلهم الجنة.

وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ أهل مكة وجميع الكفار الذين تحزّبوا معهم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم. فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ يردها لا محالة، أي مكان الوعد وهي النّار يردها. فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ في شكّ من الموعد المذكور، أو القرآن. وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ أهل مكة وأمثالهم. لا يُؤْمِنُونَ لقلّة نظرهم واختلال فكرهم.

المناسبة:

تعلّق الآية بما قبلها واضح، فبعد أن ذكر الله تعالى من كان يريد الدّنيا وزينتها ولا يهتم بالآخرة وأعمالها، أعقبه بذكر من كان يريد الآخرة ويعمل لها، ومعه شاهد يدلّ على صدقه وهو القرآن.

التفسير والبيان:

أفمن كان على نور وبصيرة من الله تدلّه على الحقّ والصّواب، ويؤيّده شاهد له على صدقه، وهو كتاب الله من إنجيل أو قرآن، وهم المؤمنون بالفطرة بأنه لا إله إلا الله، كمن كان يريد الحياة الدّنيا وزينتها؟ كما قال تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزّمر 39/ 22] ، وقال تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها [الرّوم 30/ 30] .

وكذلك يؤيّده كتاب موسى عليه السّلام وهو التّوراة، الذي أنزله الله تعالى إلى تلك الأمّة إماما لهم، أي كتابا مؤتما به في الدّين وقدوة يقتدون به، ورحمة من الله بهم لأنه همزة وصل بخير الدّارين، فمن آمن به حقّ الإيمان، قاده ذلك إلى الإيمان بالقرآن، ويكون ذلك الكتاب رحمة لمن آمن به وعمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت