فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219126 من 466147

وهكذا نجد كل نبي يؤكد لقومه أنه جاءهم على بينة من ربه وما دام الأمر كذلك فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أفضل من جاء قومه على بينة من ربه، والمؤمنون به صلى الله عليه وسلم يقتدون به في ذلك.

ويرى بعضهم أن المراد بالبينة القرآن الكريم. وبالشاهد إعجازه وبالموصول مؤمنو أهل الكتاب وأن الضميرين في قوله «ويتلوه - ومنه» يعودان إلى القرآن الكريم وإعجازه.

وعلى هذا الرأي يكون المعنى: أفمن كان على برهان جلى من ربه يدل على حقية الإسلام وهو القرآن ويؤيده ويقويه - أي القرآن - شاهد منه على كونه من عند الله وهذا الشاهد هو إعجازه للبشر عن أن يأتوا بسورة من مثله.

قال الآلوسي ما ملخصه: قوله: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ: أصل البينة الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة، وتطلق على الدليل مطلقا .. والتنوين فيها للتعظيم، أي:

بينة عظيمة الشأن والمراد بها القرآن، وباعتبار ذلك أو البرهان جاء الضمير الراجع إليها في قوله وَيَتْلُوهُ مذكرا وقوله وَيَتْلُوهُ أي يتبعه شاهِدٌ عظيم يشهد بكونه من عند الله وهو إعجازه .. ».

ومعنى كون ذلك الشاهد تابعا له، أنه وصف له لا ينفك عنه .. وكذا الضمير في «منه» - يعود إلى القرآن - وهو متعلق بمحذوف وقع صفة لشاهد ومعنى كونه منه أنه غير خارج عنه .. ».

ومن المفسرين من يرى أن المراد بالبينة القرآن الكريم - أيضا - ويرى أن المراد بالشاهد جبريل - عليه السلام - وأن قوله - سبحانه - وَيَتْلُوهُ من التلاوة بمعنى القراءة لا من التّلو بمعنى الاتباع.

وعلى هذا الرأي يكون المعنى: أفمن كان على برهان جلى من ربه يدل على حقية الإسلام وهو القرآن ويتلو هذا القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم شاهد من الله - تعالى - هو جبريل - عليه السلام - .

فالضمير في وَيَتْلُوهُ على هذا الرأي يعود إلى جبريل - عليه السلام - وفي «منه» يعود على الله تعالى - .

وهناك أقوال أخرى في تفسير الآية الكريمة رأينا من الخير أن نضرب عنها صفحا لضعفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت