19 -ثمَّ وصفَ هؤلاء الظالمينَ الذينَ لعنوا بأنهم هم {الَّذِينَ يَصُدُّونَ} ؛ أي: يمنعون مَن قَدَرُوا على مَنْعِه ويصرفونهم {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ أي: عن دينه القيم وصراطه المستقيم، والدخول فيه {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} ؛ أي: يصِفُونَها بالاعوجاج، والالتواءِ والميل عن الحق لينفروا منها أو يَبْغُون أَهلها أن يكونوا معَوَّجِينَ بالخروج عنها إلى الكفر {و} الحال أنَّ {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} لا يؤمنون ببعث، ولا جزاء؛ أي: يصفونها بالعِوَج، والحال أنهم بالآخرة غير مصدقين، فكيف يَصُدُّون الناس عن طريق الحق، وهم على الباطل البَحْتِ؟ وتكريرُ الضمير لتأكيد كفرهم، واختصاصهم به، حتى كان كفر غيرهم غيرَ مُعتدٍّ به، بالنسبة إلى عَظيم كفرهم