وقرأ زيد بن علي: {وَبَطَلَ} جعلَه فعلًا ماضيًا، وقرأ أُبيٌّ وابن مسعود، و {باطلًا} بالنصب، وخرَّجه صاحب"اللوامح"على أنه مفعول لـ {يَعْمَلُونَ} فهو معمولُ خبر {كَانَ} متقدمًا، و {ما} زائدة؛ أي: وكانوا يعملون باطلًا، وفي جواز هذا التركيب خلافٌ بَيْنَ النحويين، وهو أن يتقدَّم معمول الخبر على الجملة بأسرها مِنْ كَانَ واسمها وخبرها، ويشهد للجواز قوله تعالى: {أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} ومَنْ مَنَعَ تأَوَّل، ذكره أبو حيان.