فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219073 من 466147

الصد عن سبيل الله، يستعمل بمعنيين (أحدهما) : منع الناس عن دين الله (والثانى) : الامتناع عنه، وكلاهما يحصل من الكافرين، فكما يكفرون في أنفسهم، يحسون غيرهم على الكفر.

والمعنى: هم الذين يمنعون الناس ويصرفونهم عن دين الله الذي هو السبيل إلى معرفته ومرضاته كما صرفوا أنفسهم عنها، ويريدون أن تكون هذه السبيل معوجة حسب أهوائهم.

{وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} :

أي: وهم مع صدهم عن سبيل الله ينكرون البعث وما بعده، من حساب وثواب وعقاب ويجحدونه، وتكرار الضمير (هُمْ) : لتأكيد كفرهم بالآخرة، والإيذان بعمق جذوره.

{أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20) أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (21) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ}

المفردات:

{مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} : مفلتين من عقاب الله. {أَوْلِيَاءَ} : نصراءَ.

{خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} : أضاعوها بكفرهم. {وَضَلَّ عَنْهُمْ} : وغاب عنهم.

{مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} : يدعون من ألوهية الأصنام وشفاعتها. {لَا جَرَمَ} : لا بد.

التفسير

20 - {أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} :

أي هؤلاء الذين يصدون الناس عن سبيل الله ويطلبون لها اعوجاجا وعدم استقامة - هؤلاء - لم يكونوا ناجين من عذاب الله في الدنيا إذا ما أراد الانتقام منهم في أي جزء من أجزاء الأرض، فهم في قبضته وملكه فلا يقدرون على الامتناع منه.

{وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ} :

أي وليس لهؤلاء المشركين من أنصار يتولون أمرهم ويمنعونهم من عذاب الله تعالى إذا ما أراده بهم.

{يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ} :

أي يزاد لهم العذاب مثلا أو مثلين أو أكثر بسبب صدهم الناس عن دين الله وإنكارهم البعث بعد الموت لأنهم ضلوا في أنفسهم أضلوا غيرهم.

{مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت