فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217073 من 466147

وقيل: (تثنئن) تفعال منه، يعني من الثنّ، وأصله: تثنان فحركت الألف لسكونها وسكون النون الأولى فانقلبت همزة، كما قيل: أبيأضت وادهأمت، وأصلهما: ابياضت وادهامت.

وقرئ: (يَثْنَوُنَّ) بالياء والنون مفتوحتين بينهما ثاء ساكنة وبعد النون همزة مضمومة بعدها نون مفتوحة مشددة ونصب الصدور.

قال أبو الفتح: وأما (يثنؤُن صدورهم) بالنصب وبالهمزة المضمومة فوهم

من حاكيه، أو من قارئه؛ لأنه لا يقال: ثنأت كذا بمعنى تثنيته.

قلت: يحتمل أن يكون من ثنيت، إلّا أنه لما دخلت النون المشددة للتأكيد، وحذفت نون الإعراب للبناء، وحركت الواو بالضم لسكونها وسكون أول النون المشددة، همزت الواو لانضمامها وإن كانت حركتها عارضة إجراء للحركة العارضة مجرى الحركة الأصلية، كما أجريت الألف المزيدة في النسب مجرى الأصلية في القلب، فقيل: دنيوي، كما قيل: مَرمويٌّ، وأجريت الأصلية مجرى المزيدة في الحذف فقيل: موسيّ، كما قيل: دُنِيٌّ وحُبلى، فاعرفه فإنّ فيه أدنى غموض.

وقوله: {لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} اللام من {يَثْنُونَ} ، والضمير في {مِنْهُ} لله جل ذكره، وقيل: للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: اللام من صلة محذوف دل عليه المعنى، أي: ويريدون ليستخفوا منه، ونظير إضمار يريدون لقود المعنى إلى إضماره، الإضمارُ في قوله تعالى: {اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} ، أي: فضرب فانفلق.

وقوله: {أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ} في عامل (حين) وجهان:

أحدهما: محذوف، أي: ألا حين يستغشون ثيابهم، ويريدون الاستخفاء حين يستغشون ثيابهم أيضًا كراهةً لاستماع كلام الله تعالى، أي: يلبسونها ويتغطون بها، يقال: استغشى بثوبه وتغشى، أي: تغطى به.

والثاني: {يَعْلَمُ} .

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6) } :

قوله عز وجل: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} قد مضى الكلام على إعراب هذه الآية في سورة الأنعام.

{عَلَى} هنا فيه ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت