فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217074 من 466147

أحدها: على بابها - وهو الوجه - قيل: وإنما قال: {عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} بلفظ الوجوب، وهو تفضل منه؛ لأنه لما تكفل برزق العباد، وضمن أن يتفضل به عليهم رجع التفضل واجبًا كنذور العباد.

والثاني: بمعنى مِن، أي: من الله رزقها.

والثالث: بمعنى إلى، أي: إلى الله رزقها إن شاء وسعه، وإن شاء ضيقه.

قال أبو إسحاق: الدابة: اسم لكل حيوان مميز وغيبره بني على هاء التأنيث، وأطلق على كل حيوان ذي روح ذَكَرًا كان أو أنثى.

وقوله: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} قيل: المستقر مكانه من الأرض ومسكنه، والمستودع حيث كان مُودعًا قبل الاستقرار من صُلْب أو رَحْم أو بيضةٍ. وهما على هذا مكانان، ويحتمل أن يكونا مصدرين بمعنى الاستقرار والاستيداع.

وقوله: {كُلٌّ فِي كِتَابٍ} أي: كل واحد من الدواب ورزقها ومستقرها ومستودعها في اللوح المحفوظ. والمعنى: أن ذلك ثابت في علم الله تعالى لا يعزب عنه شيء.

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى

الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) :

قوله عز وجل: {لِيَبْلُوَكُمْ} من صلة {خَلَقَ} .

قال أهل التأويل: والمعنى: خلقهن لحكمة بالغة، وهي أن يجعلها مساكن لعباده، وينعم عليهم فيها بفنون النعم، ويكلفهم الطاعات واجتناب المعاصي، فمن شكر وأطاع أثابه، ومن كفر وعصى عاقبه.

ولما أشبه ذلك اختبار المختبر قال: {لِيَبْلُوَكُمْ} ، يريد: ليفعل بكم ما يفعل المبتلي لأحوالكم كيف تعملون؟ وانتصاب قوله: {عَمَلًا} على التمييز.

وقوله: {وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ} اللام في (لئن) لام لتوطئة القسم، والقسم محذوف، وليست للقسم كما زعم بعضهم، و (إن) للشرط، و {لَيَقُولَنَّ} جواب القسم، وقد سد أيضًا [مسد] جواب الشرط، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب في غير موضع.

ونظيره: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا} ، وجواب القسم {إِنَّهُ لَيَئُوسٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت