الوجه الثالث: أن تكونَ الجملةُ نعتاً لمصدر محذوف ، والتقدير: يَحْشُرهم حَشْراتً كأنْ لم يَلْبَثُوا"ذكر ذلك ابن عطية وأبو البقاء ومكي . وقدّر مكي وأبو البقاء العائد محذوفاً كما قَدَّراه حالَ جَعْلِهما الجملةَ صفةً لليوم ، وقد تقدَّم ما في ذلك ."
الرابع: قال ابن عطية:"ويَصِحُّ أن يكونَ قوله {كَأَن لَّمْ يلبثوا} كلاماً مجملاً"ولم يُبَيِّنْ الفعلَ الذي يتضمَّنه {كَأَن لَّمْ يلبثوا} .
قال الشيخ:"ولعلَّه أرادَ ما قاله الحوفي مِنْ أنَّ الكاف في موضعِ نصبٍ بما تضمَّنَتْه من معنى الكلام وهو السرعة"انتهى . قال:"فيكونُ التقدير: ويوم يحشرهم يُسْرعون كأنْ لم يَلْبثوا"قلت: فيكونُ"يسرعون"حالاً من مفعول"يَحْشرهم"ويكون {كَأَن لَّمْ يلبثوا} حالاً من فاعل"يُسْرعون"، ويجوز أن تكونَ"كأنْ لم"مفسرةً ل"يُسْرعون"المقدرة .