فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211492 من 466147

وقال عز وجل: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ} .

فأخبر الله عز وجل: أنهم ينادون أهل الجنة فيقولون: {أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} وإن أهل الجنة ينادونهم {أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ} .

وإنهم يقولون: {يامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ}

وإنهم يقولون لخزنة جهنم: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ} ، فيقولون لهم: {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُواْ بَلَى قَالُواْ فَادْعُواْ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} .

وأما العقبى والمال، فإنهم إذا قالوا {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} فقال عز وجل: {اخْسَؤواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} .

وكتب عليهم الخلود بالمثل الذي يضرب لهم.

وهو أن يؤتى بكبش يسمى الوزح، ثم يذبح على الصراط بين الجنة والنار، وينادوا: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت.

سلبوا من ذلك الوقت أسماعهم وقد يجوز أن يسلبوا الأبصار والكلام، ولكن سلب السمع بين لأن الله - عز وجل - يقول: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ} .

وإذا سلبوا الأسماع صاروا إلى الزفير والشهيق، ويحتمل أن تكون الحكمة في سلب الأسماع أنهم إنما أوتوا من قبل أنهم سمعوا نداء الرب - عز وجل - على ألسنة رسله فلم يجيبوه بل جحدوه وكذبوا به بعد قيام الحجة عليهم بصحبته، فلما كانت حجة الله تعالى عليهم في الدنيا للأسماع عاقبهم على كفرهم في الأخرى، فسلب الأسماع تبين ذلك أنهم كانوا يقولون: {وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} .

وإن قوم نوح كانوا يستغشون ثيابهم يستتروا منه لئلا يروه ولا يسمعوا كلامه.

وقد أخبر الله - عز وجل - عن الكفار في وقت نبينا - صلى الله عليه وسلّم - بمثله فقال: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} ، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت