فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211095 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هذا في الأتباع والعوام ليس في الأئمة؛ ذلك أن الأئمة قد عرفوا البراهين والحجج التي قامت عليهم والآيات التي جاء بها رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، لكن ما قالوا: (إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) ، (مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى) ، (إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ) ، ونحو ذلك من الكلام، أرادوا أن يلبسوا على العوام ويشبهوا عليهم، فاتبع العوام الأئمة فيما قالوا وأنه كذا وصدقوهم؛ يقول: وما يتبع أكثرهم الأئمة في ذلك إلا ظنًّا ظنوا.

ويشبه أن يكون قوله: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ) يعني: أهل مكة أي ما يتبع أكثر أهل مكة، الأوائل والأسلاف في عبادة الأصنام والأوثان. (إِلَّا ظَنًّا) لأنهم عبدوا الأصنام ويقولون: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ ... ) الآية، وآباؤنا كذلك يفعلون، ثم أخبر أن الظن لا يغني من الحق شيئًا، أي: الظن لا يدرك به الحق إنما يدرك الحق باليقين، (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) وهو حرف وعيد ليكونوا أبدا على حذر. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 32 - 42} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت