فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200950 من 466147

وقال أبو هريرة: الخلاق: الدِّين، وكذلك قال الحسن في قوله: (بِخَلَاقِهِمْ) ، أي: بدينهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا) .

أي: خضتم في الباطل والتكذيب كالذي خاض أُولَئِكَ من الأمم الخالية.

قال أبو عبيدة: قوله: (وَخُضْتُمْ) ، أي: لعبتم (كَالَّذِي خَاضُوا) ، أي: لعبوا بالتكذيب.

(أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) .

فلا ثواب لها في الدنيا والآخرة؛ لأنها كانت في غير إيمان، فثواب الأعمال إنما يكون في الآخرة بالإيمان.

(وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) .

خسرانًا مبينًا، وبطلان أعمالهم في الدنيا لما يقبل واحد من الفريقين من المؤمنين والكفار صنيعهم؛ لأنهم يرون من أنفسهم الموافقة لكل واحد منهما، وما كانوا مع واحد من الفريقين؛ كقوله: (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(70)

يحتمل هذا وجهين:

أحدهما: قوله: (أَلَمْ يَأْتِهِمْ) ، أي: قد أتاهم خبر الذين من قبلهم وما حلَّ بهم وما انتقم اللَّه منهم؛ بتكذيبهم الرسل وسعيهم في قتلهم وهلاكهم، وهم من جنس أنفسكم، وأشد قوة وبطشًا منكم، وأنتم تقلدونهم في ذلك، ثم حل بهم ما حل بتكذيبهم الرسل، والخلاف لهم، فأنتم دونهم في كل شيء ، وأقل منهم في القوة والبطش - أولى بذلك أن يصيبكنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت