يَقُولُ: وَمَا لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ إِنْ عَذَّبَهُمُ اللَّهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا، مِنْ وَلِيٍّ يُوَالِيهِ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ، وَلَا نَصِيرٍ يَنْصُرُهُ مِنَ اللَّهِ، فَيُنْقِذُهُ مِنْ عِقَابِهِ وَقَدْ كَانُوا أَهْلَ عَزٍّ وَمَنَعَةٍ بِعَشَائِرِهِمْ وَقَوْمِهِمْ يَمْتَنِعُونَ بِهِمْ مِمَّنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ، فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَمْنَعُونَهُمْ مِمَّنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ مِنْ عَشَائِرِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ، لَا يَمْنَعُونَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَلَا يَنْصُرُونَهُمْ مِنْهُ إِذا احْتَاجُوا إِلَى نَصْرِهِمْ.
وَذُكِرَ أَنَّ الَّذِيَ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ تَابَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ النِّفَاقِ.
قَالَ الْجُلَاسُ: «قَدِ اسْتَثْنَى اللَّهُ لِي التَّوْبَةَ، فَأَنَا أَتُوبُ، فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 11/}