وقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ولم يقل: يرضوهما لأن المعنى يدل عليه، فحذف استخفافًا؛ لأن رضا الرسول - صلى الله عليه وسلم - برضا الله - عز وجل - .
وهذه المسألة قد مضت عند قوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: 34] وفي غيرها من الآيات.
وقوله تعالى: {إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} ، قال الزجاج: (أي إن كانوا على ما يظهرون، فكان ينبغي ألا يعيبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكونوا بقبولهم قوله، وترك عيبه مؤمنين) ، وهذا تهجين لهؤلاء السفهاء بطلب مرضاة العباد مع ترك مرضاة رب العباد، والرسول المبعوث لصلاح العباد.
63 -قوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ} الآية، قال ابن عباس والكلبي: (نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، قال أهل المعاني: معنى قولك: ألم تعلم [لمن لا يعلم] : [الاستبطاء له] في تخلفه عن ذلك العلم.