فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199018 من 466147

ثم قال: {والعاملين عَلَيْهَا} ، وهم السعاة الذين يجبون الصدقات ، فيعطون على قدر حاجتهم ، {والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} ؛ وهم قوم كان يعطيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتألفهم بالصدقات على الإسلام ؛ وكانوا رؤساء في كل قبيلة ، منهم أبو سفيان بن حرب ، والأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وعباس بن مرداس السلمي ، وصفوان بن أمية وغيرهم ؛ فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاؤوا إلى أبي بكر وطلبوا منه ، فكتب لهم كتاباً فجاؤوا بالكتاب إلى عمر بن الخطاب ليشهدوه ، فقال: أي شيء هذا؟ فقالوا: سهمنا.

فأخذ عمر الكتاب ومزقه وقال: إنما كان يعطيكم النبي عليه السلام يتألفكم على الإسلام ؛ فأما اليوم فقد أعزّ الله الإسلام فإن ثبتم على الإسلام ، وإلا فبيننا وبينكم السيف ، فرجعوا إلى أبي بكر فقالوا: أنت الخليفة أم هو؟ قال: هو إن شاء فبطل سهمهم.

ثم قال: {وَفِي الرقاب} ، أي وفي فك الرقاب ، وهم المكاتبون.

ثم قال {والغارمين} ، يعني: أصحاب الديون الذين استدانوا في غير فساد ولا تبذير ؛ وقال مجاهد: ثلاثة من الغارمين: رجل ذهب السيل بماله ، ورجل أصابه حريق فهلك ماله ، ورجل ليس له مال وله عيال فهو يستدين وينفق على عياله.

{وَفِى سَبِيلِ الله} ، وهم الذين يخرجون إلى الجهاد ، {وابن} ، يعني: المسافر المنقطع من ماله.

قال بعضهم: وجب أن تقسم الصدقات على ثمانية أصناف ، وهو قول الشافعي ؛ كما بيَّن في هذه الآية.

وقال أصحابنا: إذا صرف الصدقات إلى صنف من هذه الأصناف جاز.

وروي عن حذيفة بن اليمان أنه قال: إذا أعطى الرجل الصدقة صنفاً واحداً من الأصناف الثمانية جاز.

وعن عبد الله بن عباس أنه قال: إذا وضعتها في صنف واحد فحسبك ؛ إنّما قال: إنّما الصدقات للفقراء ، لأن لا تجعلها في غير هذه الأصناف.

وعن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أنه أتي بصدقة فبعث بها إلى أهل بيت واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت