فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198899 من 466147

السؤال الرابع: لم وصف حالتي المؤمنين بالحسنيين، وعين حالتي حال المنافقين ولم يصفهما بالسوأتين.

وجوابه: أن المنافقين لما كانوا يزعمون أن الظفر بالمؤمنين أو موت أحدهم ليس بحسن، عبر عنهما بالحسنيين، ولما كانا نفس الوصفين الأخيرين لم يحتج إلى التعبير عنه بوصف القبح اكتفاء بنفيهما.

السؤال الخامس: الحسن تأنيث أحسن وهو يقتضي التفضيل وأنها أحسن العواقب والأخرى لذلك فكيف يتصور الجمع بينهما؟

وجوابه: أن الحسن والحسنى مستويان أو أحدهما أفضل وهو الموت مجاهدا، يفضل الآخر على ما سواه.

قوله تعالى: {أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ ... (53) }

إن قلت: لا يلزم من نفي القبول نفي الإجزاء، فالجواب: أن من لوازم الإجزاء رجاء القبول، فإذا انتفى القبول انتفى رجاؤه، فانتفى الإجزاء لضرورة أنه يلزم من نفي اللازم نفي الملزوم، هذا إن قلنا: إن الإجزاء مغاير للقبول، وإن قلنا: إنهما متساويان فالسؤال لم عبر بقوله تعالى: (لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ) ولم يقل: لَوَلَّوْا وَهُمْ يَجْمَحُونَ إليه مع أنهم لم يتقدم لهم استقرار فيه؛ لأن الأول أبلغ من حيث إن مضي الإنسان لما تقدم له فيه استقرار أسرع منه لما لم يتقدم له منه استقرار فيها.

قوله تعالى: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... (55) }

وقال تعالى بعدها (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ) ؟.

قال ابن الخطيب: اللام هنا بمعنى (أَنْ) ، فلا يصح أن تكون لام كي لئلا يلزم عليه مذهب المعتزلة في أن أفعاله تعالى معللة، وأنه إنما يفعل للغرض، قلت: أبطله الأستاذ أبو العباس ابن القصار بأنه لم يذكر أحد من النحاة كون اللام بمعنى إن، قال: والصواب إن كان يقول أنها زائدة، كما زيدت في قوله:

أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيلِ

قال: لكن يرد عليه أنها ناصبة بإضمار (أن) بعدها؛ فلما بينت عن (أن) ضعف كونها زائدة إلا أن يجاب بأن هذا الموضع ما يصح فيه إظهار (أن) أو إضمارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت