9 -رمضان: سمي به لأن وضعه وافق الرَّمَضَ بفتحتين ، وهو شدة الحر ، وجمعه رمضانات وأرمضاء .
وعن يونس أنه سمع رماضين ، مثل شعابين . وقيل: هو مشتق من رمض الصائم يرمض ، إذا اشتد حرّ جوفه من شدة العطش ، وهو قول الفراء .
قال بعض العلماء: يكره أن يقال جاء رمضان وشبهه ، إذا أريد به الشهر ، وليس معه قرينة تدلّ عليه ، وإنما يقال: جاء شهر رمضان ، واستدل بحديث: ( لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، ولكن قولوا شهر رمضان ) وهذا الحديث ضعّفه البيهقي ، وضعفه ظاهر ، لأنه لم ينقل عن أحد من العلماء أن رمضان من أسماء الله تعالى ، فلا يعمل به .
والظاهر جوازه من غير كراهة ، كما ذهب إليه البخاري وجماعة من المحققين ، لأنه لم يصح في الكراهة شيء .
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة ما يدل على الجواز مطلقاً كقوله: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلِّقت أبواب النار وصفِّدت الشياطين )
وحقق السهيلي أن لحذف شهر مقاماً يباين مقام ذكره ، يراعيه البليغ .
وحاصله أن في حذفه إشعاراً بالعموم ، وفي ذكره خلاف ذلك ، لأنك إذا قلت شهر
كذا ، كان ظرفاً وزال العموم من اللفظ ، إذ المعنى في الشهر ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضان ) ، ولم يقل: شهر رمضان ، ليكون العمل فيه كله . انتهى . فليتأمل .
10 -شوال: شهر عيد الفطر ، وأول أشهر الحج ، وجمعه شوالات وشواويل ، وقد تدخله الألف واللام .
قال ابن فارس: وزعم ناس أن الشوال سمي بذلك لأنه وافق وقتاً تشول فيه الإبل ، أي: ترفع ذنبها للقاح ، وهو قول الفراء .