تالله لقد إذن مؤذنها على رءوس الخلائق يحي على غير الفلاح فقام المجتهدون والمسلمون لها فواصلوا في طلبها الغدو بالرواح وسروا ليلهم فلم يحمد القوم السرى عند الصباح طاروا في صيدها فما رجع أحد منهم إلا وهو مكسور الجناح فوقعوا في شبكتها فأسلمتهم للذباح.
قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن على بن شقيق حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض قال قال ابن عباس رضي الله عنهما يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية مشوه خلقها فتشرف على الخلائق فيقال أتعرفون هذه؟
فيقولون نعوذ بالله من معرفة هذه فيقال هذه الدنيا التي تشاجرتم عليها بها تقاطعتم الأرحام وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم ثم يقذف بها في جهنم فتنادى يا رب أين أتباعى وأشياعى فيقول الله عز وجل ألحقوا بها أتباعها وأشياعها. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...