فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198395 من 466147

و {الذين} في القراءتين المتقدمتين في موضع رفع .

وفي هذه القراءة يجوز أن يكون في موضع رفع على أنهم يضلون به من قَبِل منهم.

ويجوز أن يكون في موضع نصب ، على معنى: يُضل الله به الذين كفروا.

ومعنى الآية عند الطبري: ما النسيء إلا زيادة في الكفر ، على معنى: إنما التأخير الذي يؤخِّره أهل الشرك من شهور الحرم ، وتصييرهم الحرام حلالاً ، والحلال حراماً ، زيادة في كفر من فعل ذلك.

وذلك أنَّ أبا ثُمامة بن عوف ، كان يحرم عليهم صفراً عاماً ، ويحلله عاماً ، فيحرم صفراً والمحرم عاماً ، وهو قوله: {يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً} .

وذلك أنهم (كانوا) قد تمسكوا بتحريم الأربعة الأشهر الحرم من ملة إبراهيم ، عليه السلام ، فربما احتاجوا إلى تحليل المحرّم لحرب تكون بينهم ، فيؤخرون تحريم المحرّم إلى صفر ، ويقاتلون في المحرم .(هذا قول أبي عبيد ، قال: فيحرمون صفراً إذا

قاتلوا في الحرم)، ويقولون: هذا أحدُ الصفرين.

وقد تأول قوم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا صَفَرَ"أنه إنما نفى هذا المعنى.

ثم كانوا يحتا/جون إلى صفر لقتال ، فيؤخرون تحريمه إلى ربيع ، ثم يتمادون على تحريمه ، ثم كذلك يؤخرون من شهر إلى شهر حتى استدار المحرم عن السنة كلها ، فأتى الإسلام وقد رجع المحرم إلى موضعه الذي وضعه الله به ، وذلك بعد دهر طويل ؛ لأنهم كانوا ينتقلون إلى تحريم شهر ، ويقيمون عليه مدة ، (ثم يحتاجون إلى القتال فيه ، فيحرمون ما بعده ، ويقيمون عليه مدة ثم يحتاجون إلى القتال فيه ، فيحرمون ما بعده ويقيمون عليه مدة) ، حتى صاروا إلى المحرم ، فأتى الإسلام وقد

رجع إلشيء إلى حقه ، فذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت