فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198322 من 466147

وقوله تعالى: {وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} ، قال ابن عباس: يعني: أولى الضرر والزمنى، وقال عطية: يعني الصبيان والنساء، واختلفوا في أن هذا القول ممن كان؟ فقال بعضهم: رسول الله قال لهم لما استأذنوا: اقعدوا مع الخالفين غضبًا منه عليهم، ولم يقصد بذلك سوى الوعيد فاغتنموا هذه اللفظة، وقالوا: قد أذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال الله تعالى: {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} والمراد لفظ الإذن لا حقيقته، وقال مقاتل: وحيًا إلى قلوبهم، يعني أن الله ألهمهم أسباب الخذلان، وأوحى إلى قلوبهم: {اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} ويجوز أن يكون بعضهم قال لبعض.

وقوله تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ} الآية، قال ابن زيد: هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن حزنه على تخلف من تخلف عنه من المنافقين فقال: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} ، وقال الزجاج: أعلم الله تعالى لم كره خروجهم بقوله: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ} الآية، قال ابن عباس: لو خرجوا معكم.

وقوله تعالى: {مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} الخبال: الفساد والشر في كل شيء ، وهو مما ذكرناه في سورة آل عمران [118] ، والمراد بالخبال هاهنا: الاضطراب في الرأي، وذلك بتزيين أمر لفريق وتقبيحه عند فريق ليختلفوا فتفترق كلمتهم ولا تنتظم، يقول: لو خرجوا لأفسدوا عليكم أمركم، هذا معنى قول المفسرين.

قال ابن عباس في قوله: {مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} يريد: عجزًا وجبنا، يعني: أنهم يجبنونهم عن لقاء العدو بتهويل الأمر عليهم، وقال الكلبي:"إلا شرًّا"وقال مرة:"إلا غشًّا"، وقال يمان:"إلا مكرًا"، وقال الضحاك:"إلا غدرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت