فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186798 من 466147

وأمّا قوله: {إني أخاف الله والله شديد العقاب} فعلى احتمال أن يكون الإسناد إلى الشيطان حقيقة فالمراد من خوف الله توقع أن يصيبه الله بضرّ، من نحوِ الرجم بالشهب، وإن كان مجازاً عقلياً وأنّ حقيقته قول سُراقة فلعلّ سراقة قال قولاً في نفسه، لأنّه كان عاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يدلّ عليه المشركين، فلعلّه تذكّر ذلك ورأى أنّ فيما وعد المشركين من الإعانة ضرباً من خيانة العهد فخاف سوء عاقبة الخيانة.

و"التزيين"إظهار الشيء زيْناً، أي حسناٍ، وقد تقدّم عند قوله تعالى: {كذلك زينا لكل أمة عملهم} في سورة [الأنعام: 108] ، وفي قوله: {زين للذين كفروا الحياة الدنيا} في سورة [البقرة: 212] .

والمعنى: أنّه أراهم حسناً ما يعملونه من الخروج إلى إنقاذ العير، ثم من إزماع السير إلى بدر.

وتراءت مفاعلة من الرؤية، أي رأت كلتا الفئتين الأخرى.

و {نكص على عقبيه} رجع من حيث جاء.

وعن مؤرج السدوسي: أنّ نكص رجع بلغة سُليم، ومصدره النكوص وهو من باب رجع.

وقوله: {على عقبيه} مؤكّد لمعنى نكص إذ النكوص لا يكون إلاّ على العقبين، لأنّه الرجوع إلى الوراء كقولهم: رجع القهقرى، ونظيره قوله تعالى في سورة [المؤمنين: 66] : {فكنتم على أعقابكم تنكصون}

و {على} مفيدة للتمكّن من السير بالعقبين.

والعقبان: تثنية العقب، وهو مؤخّر الرجل، وقد تقدّم في قوله: {ونرد على أعقابنا} في سورة [الأنعام: 71] .

والمقصود من ذكر العقبين تفظيع التقهقر لأنّ عقب الرجل أخسّ القوائم لملاقاته الغبار والأوساخ. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت