فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186270 من 466147

فعلى هذا ، تكون الواو زائدة ، كقوله: {فلما أسلما وتلَّه للجبين وناديناه} [الصافات: 103] المعنى: ناديناه ، ومثله كثير.

فصل

أجمع العلماء على أن أربعة أخماس الغنيمة لأهل الحرب خاصة ، فأما الخمس الخامس ، فكيف يقسم؟ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: يقسم منه لله وللرسول ولمن ذكر في الآية.

وقد ذكرنا أن هذا مما انفرد به أبو العالية ، وهو يقتضي أن يقسم على ستة أسهم.

والثاني: أنه مقسوم على خمسة أسهم: سهم للرسول ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، على ظاهر الآية ، وبه قال الجمهور.

والثالث: أنه يقسم على أربعة أسهم.

فسهم الله عز وجل وسهم رسوله عائد على ذوي القربى ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يأخذ منه شيئاً ، وهذا المعنى رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

فصل

فأما سهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان يصنع فيه ما بيَّنَّا.

وهل سقط بموته ، أم لا؟ فيه قولان.

أحدهما: لم يسقط بموته ، وبه قال أحمد ، والشافعي في آخرين.

وفيما يُصنَع به قولان.

أحدهما: أنه للخليفة بعده ، قاله قتادة.

والثاني: أنه يُصْرَفُ في المصالح ، وبه قال أحمد ، والشافعي.

والثاني: أنه يسقط بموته كما يسقط الصفيُّ ، فيرجع إلى جملة الغنيمة ، وبه قال أبو حنيفة.

وأما ذوو القربى ، ففيهم ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم جميع قريش.

قال ابن عباس: كنا نقول: نحن هم ؛ فأبى علينا قومنا ، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى.

والثاني: بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وبه قال أحمد ، والشافعي.

والثالث: أنهم بنو هاشم فقط ، قاله أبو حنفية.

وبماذا يستحقون؟ فيه قولان.

أحدهما: بالقرابة ، وإن كانوا أغنياء ، وبه قال أحمد ، والشافعي.

والثاني: بالفقر ، لا بالاسم ، وبه قال أبو حنيفة.

وقد سبق في [البقرة: 177] معنى اليتامى والمساكين ، وابن السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت