فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186267 من 466147

قال القاضي أبو محمد: و {ما} في قوله {ما غنمتم} بمعنى الذي ، وفي قوله {غنمتم} ضمير يعود عليها ، وحكي عن الفراء أنه جوز أن تكون"ما"شرطية بتقدير أنه ما ، وحذف هذا الضمير لا يجوز عند سيبويه إلا في الشعر ، ومنه

إن من يدخل الكنيسة يوماً... وقرأ الجمهور"فأن لله"بفتح الهمزة ، وقرأ الجعفي عن أبي بكر عن عاصم وحسين عن أبي عمرو"فإن"بكسر الهمزة ، وقرأ الحسن"خمْسه"بسكون الميم ، وقوله تعالى: {إن كنتم آمنتم بالله} الآية ، قال الزجّاج عن فرقة: المعنى فاعلموا أن الله مولاكم إن كنتم ،"فإن"متعلقة بهذا الوعد ، وقال أيضاً عن فرقة: إنها متعلقة بقوله {واعلموا أنما غنمتم} .

قال القاضي أبو محمد: وهذا هو الصحيح ، لأن قوله {واعلموا} يتضمن بانقياد وتسليم لأمر الله في الغنائم فعلق"أن"بقوله {واعلموا} على هذا المعنى أي إن كنتم مؤمنين بالله فانقادوا وسلموا لأمر الله فيما أعلمكم به من حال قسمة الغنيمة ، وقوله {وما أنزلنا} عطف على قوله {بالله} والمشار إليه ب {ما} هو النصر والظهور الذي أنزله الله يوم بدر على نبيه وأصحابه ، أي إن كنتم مؤمنين بالله وبهذه الآيات والعظائم الباهرة التي أنزلت يوم بدر ، ويحتمل أن تكون الإشارة إلى قرآن نزل يوم بدر أو في قصة يوم بدر على تكره في هذا التأويل الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت