أحدهما: أنه مفتاح كلام اقترن بذكر الله وليس للرسول من ذلك شيء كما لم يكن لله من ذلك شيء ، وأن الخمس مقسوم على أربعة أسهم ، وهذا قول ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة.
والثاني: أن ذلك للرسول وهو قول الجمهور.
واختلفوا في سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على خمسة أقاويل:
أحدها: أنه للخليفة بعده ، قاله قتادة.
والثاني: أنه لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم إرثاً ، وهذا قول من جعل النبي موروثاً.
والثالث: أن سهم الرسول صلى الله عليه وسلم مردود على السهام الباقية ويقسم الخمس على أربعة.
والرابع: أنه مصروف في مصالح المسلمين العامة ، قاله الشافعي. والخامس: أن ذلك مصروف في الكراع والسلاح ، وروي أن ذلك فعل أبي بكر وعمر ، رواه النخعي.
أما قوله تعالى {وَلِذِي الْقُرْبَى} فاختلف فيه على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم بنو هاشم ، قاله مجاهد.
والثاني: أنهم قريش كلها ، روى سعيد المقري قال: كتب نجدة إلى عبد الله بن عباس يسأله عن ذي القربى ، قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس: كنا نقول إننا هم فأبى ذلك علينا قومنا وقالوا: قريش كلها ذوو قربى.
الثالث: أنهم بنو هاشم وبنو المطلب ، قاله الشافعي والطبري.
واختلفوا في سهمهم اليوم على أربعة أقاويل:
أحدها: أنه لهم أبداً كما كان لهم من قبل ، قاله الشافعي.
والثاني: أنه لقرابة الخليفة القائم بأمور الأمة.
والثالث: أنه إلى الإمام يضعه حيث شاء.
والرابع: أن سهمهم وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود على باقي السهام وهي ثلاثة ، قاله أبو حنيفة.
وأما {وَالْيَتَامَى} فهم من اجتمعت فيهم أربعة شروط:
أحدها: موت الأب وإن كانت الأم باقية ، لأن يتم الآدميين بموت الآباء دون الأمهات ويتم البهائم بموت الأمهات دون الآباء. والثاني: الصغر ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ"
". والثالث: الإٍسلام لأنه مال المسلمين."