فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186208 من 466147

قِيلَ لَهُ: لَا يَجِبُ ذَلِكَ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ إدْخَالُ الْوَاوِ وَالْمُرَادُ إلْغَاؤُهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً} وَالْوَاوُ مُلْغَاةٌ وَالْفُرْقَانُ ضِيَاءٌ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} مَعْنَاهُ: لَمَّا أَسْلَمَا تَلَّهُ لِلْجَبِينِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: {فَلَمَّا أَسْلَمَا} يَقْتَضِي جَوَابًا وَجَوَابُهُ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ؛ وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: بَلَى شَيْءٌ يُوَافِقُ بَعْضَ شَيْءٍ وَأَحْيَانًا وَبَاطِلُهُ كَثِيرُ وَمَعْنَاهُ: يُوَافِقُ بَعْضَ شَيْءٍ أَحْيَانًا، وَالْوَاوُ مُلْغَاةٌ؛ وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ: فَإِنَّ رَشِيدًا وَابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ حَتَّى يُصْدِرَ الْأَمْرَ مَصْدَرَا وَمَعْنَاهُ: فَإِنَّ رَشِيدَ بْنَ مَرْوَانَ؛ وَقَالَ الْآخَرُ: إلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ وَابْنِ الْهُمَامِ وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ فِي الْمُزْدَحَمِ وَالْوَاوُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ

دُخُولُهَا وَخُرُوجُهَا سَوَاءٌ.

فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ قَوْلَهُ: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} عَلَى أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا؛ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَا جَمِيعًا مُرَادَيْنِ لَاحْتِمَال الْآيَةِ لَهُمَا، فَيَنْتَظِمُ تَعْلِيمُنَا افْتِتَاحَ الْأُمُورِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّ الْخُمُسَ مَصْرُوفٌ فِي وُجُوهِ الْقُرَبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمٌ مِنْ الْخُمُسِ وَكَانَ لَهُ الصَّفِيُّ وَسَهْمٌ مِنْ الْغَنِيمَةِ كَسَهْمِ رَجُلٍ مِنْ الْجُنْدِ إذَا شَهِدَ الْقِتَالَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت