فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186125 من 466147

وروى أبو داوود والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لي من غنائمكم - مثل هذه- إلا الخمس، والخمس مردود عليكم) .

وروى البيهقي بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الغنيمة فقال: (لله خمسها وأربعة أخماسها للجيش) . ثم سئل فما أحد أولى به من أحد؟ فقال: (لا، ولا السهم تستخرجه من جيبك، ليس أنت أحق به من أخيك المسلم) .

وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم فيكم) .

وفي الصحيح: (إنما أنا قاسم بعثت أن أقسم بينكم، والله المعطي، فالله حاكم، والنبي قاسم، والحق للخلق) .

والخطاب بالأمر في قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ

شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ موجه إلى الذكور من المسلمين القادرين على القتال، فهم الذين منحهم الله بفضله أربعة أخماس الغنيمة، وإذا تطوعت المرأة بالقتال - رغما عن كونه لم يفرض عليها- كان لها نصيب من نفس الغنيمة، لكن بصفة عطية وهدية مجردة، لا بصفة سهم مفروض، كما ثبت في الصحيح: (أن النساء كن يحذين من الغنيمة ولا يسهم لهن) ومعنى يحذين - أي يعطين- من"الحذوة"، وهي العطية والهدية، واستحسن ابن حبيب من أئمة المالكية أن يكون لها سهم في الغنيمة أيضا.

والعبرة بالنسبة إلى التعبئة وحمل السلاح في الإسلام إنما هي بإطاقة القتال والقدرة عليه، بحيث يقبل فيه حتى المراهقون متى كانوا أقوياء على القتال، فقد عرض ابن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه صلى الله عليه وسلم، ثم جاء يوم الخندق وهو ابن خمسة عشرة سنة، وعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجازه، وأذن له بالمشاركة في المعركة مع كبار المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت