فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185474 من 466147

قال النحاس: لو كان كما قال لرفع {يعذبهم} ، وجملة: {وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المسجد الحرام} في محل نصب على الحال ، أي وما يمنع من تعذيبهم؟ والحال أنهم يصدّون الناس عن المسجد الحرام ، كما وقع منهم عام الحديبية من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من البيت ، وجملة {وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ} في محل نصب على أنها حال من فاعل {يَصِدُّونَ} ، وهذا كالردّ لما كانوا يقولونه من أنهم ولاة البيت ، وأن أمره مفوّض إليهم ، ثم قال مبيناً لمن له ذلك: {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ المتقون} أي: ما أولياؤه إلا من كان في عداد المتقين للشرك والمعاصي {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ذلك ، والحكم على الأكثرين بالجهل يفيد أن الأقلين يعلمون ولكنهم يعاندون.

قوله: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} المكاء: الصفير من مكا يمكو مكاء ، ومنه قول عنترة:

وخليل غانية تركت مجندلا... تمكو فريصته كشدق الأعلم

أي: تصوّت.

ومنه مكت است الدابة: إذا نفخت بالريح ، قيل المكاء: هو الصفير على لحن طائر أبيض بالحجاز يقال له المكاء.

قال الشاعر:

إذا غرّد المكاء في غير دوحة... فويل لأهل الشاء والحمرات

والتصدية: التصفيق ، يقال صدّى يصدّى تصدية: إذا صفق ، ومنه قول عمر بن الإطنابة:

وظلوا جميعاً لهم ضجة... مكاء لدى البيت بالتصدية

أي بالتصفيق.

وقيل المكاء: الضرب بالأيدي ، والتصدية: الصياح.

وقيل المكاء: إدخالهم أصابعهم في أفواههم ، والتصدية: الصفير.

وقيل التصدية: صدّهم عن البيت.

قيل: والأصل على هذا تصددة ، فأبدل من إحدى الدالين ياء.

ومعنى الآية: أن المشركين كانوا يصفرون ويصفقون عند البيت الذي هو موضع للصلاة والعبادة ، فوضعوا ذلك موضع الصلاة ، قاصدين به أن يشغلوا المصلين من المسلمين عن الصلاة.

وقرئ بنصب"صلاتهم"على أنها خبر كان ، وما بعده اسمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت