فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184889 من 466147

27 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} الخون والخيانة والمخانة: خون الحق الذي قد ضمن فيه التأدية، وخان: يتعدى إلى مفعولين، نحو: اعطى، ويجوز أن يقتصر على أحدهما، ويدلك على تعدي (خان) إلى مفعولين قول أوس:

خانتك ميّة ما علمت كما ... خان الإخاء خليلَه لبد

قال ابن عباس في رواية عطاء، والزهري والكلبي وعبد الله [بن أبي قتادة] : نزلت هذه الآية في أبي لبابة حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قريظة لما حاصرهم، وكان أهله وولده فيهم قالوا: يا أبا لبابة ما ترى لنا؟ أننزل على حكم سعد فينا؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه، أي: إنه الذبح فلا تفعلوا، فكانت تلك منه خيانة لله ورسوله.

وقال السدي: كانوا يسمعون الشيء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفشونه ويلقونه إلى المشركين فنهاهم الله عن ذلك.

وقال ابن زيد: نهاهم الله أن يخونوا كما صنع المنافقون؛ يظهرون الإيمان ويسرون الكفر، ونحو هذا قال محمد بن إسحاق، أي: لا تظهروا له من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفونه في السر إلى غيره.

وقال ابن عباس: لا تخونوا الله بترك فرائضه، والرسول بترك سنته.

وقوله تعالى: {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} ، قال الفراء: إن شئت جعلت (وتخونوا) جزمًا على النهي، وإن شئت جعلته صرفًا ونصبته كقول الشاعر:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

والجزم مذهب الأخفش، ويدل على صحته ما روي في حرف عبد الله، (ولا تخونوا أماناتكم) ، وقد ذكرنا الوجهين بالشرح في قوله: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} [البقرة: 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت