فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184777 من 466147

{تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ الناس فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} [الأنفال: 26] .

أي يأخذونكم دون أن يدافع عنكم أحد . وها أنتم أولاء قد صرتم أقوياء باستقرار الإيمان في قلوبكم ، وبمدد من الله عز وجل ؛ لذلك يجب أن تذكروه دائماً امتناناً وتقديرا وعبادة ، وشكراً ، وخشوعاً .

فهو سبحانه وتعالى قد أعطاكم الاستقرار في المأوى الجديد - المدينة المنورة - ورحب بكم مجتمع الإيمان في المدينة المنورة .

وعندما دخلتم إلى المدينة أقمتم المسجد وهو سمة استمرار النور من السماء هداية للأرض . كان هذا هو أول عمل لكم ولم تنشغلوا من قبله بأي عمل آخر . واعتبركم الأنصارُ إخوةً ، فصرتم أقوياء بأخوة الإيمان ، وصاروا هم أيضا أقوياء بهذه الأخوة بعد أن كان اليهود هناك يستفتحون عليهم بالرسول القادم ، جاء الرسول وكان في نصرة المستضعفين وصار منهجه قوة لكم وللأنصار ، وكان المهاجر منكم يجد الدعوة من الأنصارى إلى بيته ، لا للطعام ولا للشراب فقط ، بل للإقامة أيضاً .

ثم حدث الملحظ العجيب ، فالإنسان إذا أنعم الله عليه بنعم شتى ، فقد يحب أن يمتع صاحبه من هذه النعم ، إلا المرأة ، فالزوج يغار على نسائه . لكن الأنصاري من هؤلاء إن كان متزوجاً من اثنين ، يقول للمهاجر: لقد جئت من مكة إلى المدينة دون أهلك . فانظر إلى زوجتيَّ ، فأيهما تعجبك أطلقها وتتزوجها بعد انقضاء عدتها ، هذا هو الملظ العجيب ، وهي مسألة لا يمكن أن تمر على خيال العربي أبداً .

ويذيل الحق تبارك وتعالى الآية الكريمة بقوله:

{وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطيبات لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الأنفال: 26]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت