فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184626 من 466147

أفاضلُ الناسِ أغراضٌ لذا الزمنِ يخلوا من الهمِّ أخلاهُم من الفِطَنِ

والأظهر أن يُعنى بما يحييكم ، ما يصلحكم من أعمال البر والطاعة ، فيدخل فيه ما تقدم وغيره .

تنبيه:

استدل النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية على وجوب إجابته إذا نادى أحداً وهو في الصلاة .

روى البخاري عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال: كنت أصلي ، فمرّ بي

النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاني ، فلم آته حتى صليت ، ثم أتيته فقال: ما منعك أن تأتيني ؟ ألم يقل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ} الآية .

وقوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} يحتمل وجوهاً من المعاني .

أحدهما: أنه تعالى يملك على المرء قلبه فيصرفه كيف يشاء ، فيحول بينه وبين الكفر ، إن أراد هدايته ، وبينه وبين الإيمان ، إن أراد ضلالته ، وهذا المعنى رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس ، وصححه ، وقاله غير واحد من السلف .

ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يقول: ( يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك ) .

فقيل: يا رسول الله ! آمنا بك ، وبما جئت به ، فهل تخاف علينا ؟ قال: ( نعم ، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى ، يقلبها ) .

رواه الإمام أحمد والترمذي عن أنس ولفظ مسلم:

( إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن ، كقلب واحد ، يصرفها كيف شاء ) ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم مصرف القلوب ، صرف قلوبنا إلى طاعتك ) . انفرد مسلم عن البخاري بإخراجه عن عبد الله بن عَمْرو .

وفي رواية: ( إن قلب الآدمي بين إصبعين من أصابع الله ، فإذا شاء أزاغه ، وإذا شاء أقامه ) - رواه الإمام أحمد عن عائشة - .

وروي أيضاً مثله عن جابر وبلال ، والنواس بن سمعان وأم سلمة ، كما ساقه ابن كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت