فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182626 من 466147

سورة آل عمران خصت من مرتكبات بني إسرائيل بجرائم كقولهم في الكفار"هؤلاء اهدى من الذين آمنوا سبيلا"،

فهذا بهت، ومنها قولهم:"إن الله فقير ونحن أغنياء"إلى ما تخلل هاتين من الآيات المنبئة عن

تعمدهم الجرائم، فعدل عن"يا أيها الذين آمنوا"إلى"يا أيها الناس"ليكون أوقع في الترتيب وأخوف وأوضح مناسبة لما ذكر.

ولما ضمنت سورة النساء قوله تعالى:"فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم"

طيبات أحلت لهم"إلى قوله:"وأكلهم أموال الناس بالباطل"، أتبعت بقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود""

ثم ذكر لهم ما أحل لهم وحرم عليهم ليحذروا مما وقع فيه أولئك، فعلى هذا لما ضمنت سورة الأعراف من قصصهم جملة وبين فيها اعتداءهم وبناه على اتباع الأهواء والهجوم على الأعراض طلب هؤلاء باتقاء ذلك والبعد عما يشبهه جملة، فقيل في آخر السورة (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا) .

ثم افتتحت السورة الأخرى بصرفهم عما لهم به تعلق وإليه تسبب يقيم

عذرهم شرعا فيما كان منهم، فكأن قد قيل لهم ترك هذا أسلم وأبعد عن اتباع الأهواء فسلموا في ذلك الحكم لله ورسوله، واتقوا الله، ثم تناسج السياق والتحمت الآى وقد تبين وجه اتصال الأنفال بالأعراف من وجوه والحمد لله. انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 214 - 220} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت