فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182625 من 466147

فلما كان اتباع الأهواء أصلا في الضلال وتنكب الصراط المستقيم، أُمر المؤمنون بحسم باب الأهواء والتسليم فيما لهم به تعلق وإن لم يكن هوى مجردا. لكنه مظنة تيسير اتباع الهوى، فافتتحت السورة بسؤالهم عن الأنفال، وأخبروا أنها لله ورسوله، يحكم فيها بما شاء،

فاتقوا الله واحذروا الأهواء التي أهلكت من قص عليكم ذكره، وأصلحوا ذات بينكم برفع التنازع، وسلموا لله ولرسوله، وإلا لم تكونوا سامعين، وقد أمرتم أن

تسمعوا السماع الذي عنه ترجى الرحمة، وبيانه في قوله تعالى:"إنما المؤمنون".

ووجه آخر، وهو أن قصص بني إسرائيل عقّب بوصاة المؤمنين خصوصا

بالتقوى، وعلى حسب ما يكون الغالب فيما يذكر من أمر بني إسرائيل، ففي البقرة أتبع قصصهم بقوله:"يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا"

ولما كان قصصهم مفتتحا بذكر تفضيلهم (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ(47)

افتتح خطاب هذه الأمةِ بما يشعر بتفضيلهم، وتأمل ما بين"يا بني إسرائيل"و"يا أيها الذين آمنوا"، وأمَر أولئك بالإيمان"وآمنوا بما أنزلت"

وًأمر هؤلاء بتعبد احتياطي فقيل:"وقولوا انظرنا واسمعوا".

ثم أعقبت البقرة بآل عمران: وافتتحت ببيان المحكم والمتشابه الذي من

جهته أتي على بني إسرائيل في كثير من مرتكباتهم.

ولما ضمنت سورة آل عمران من ذكرهم ما ورد فيما أعقب بقوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ(100)

ثم أعقبت السورة بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ)

وعدل عن الخطاب باسم الإيمان للمناسبة، وذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت