فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182624 من 466147

منهما ما تقدم من اتباع الأهواء القاطعة لهم عن الرحمة، وقد تضمنت حصول الدنيا والآخرة بنعمة الاتقاء، ثم أجمل الخيران معا في قوله:"والله ذو الفضل العظيم".

والفضل العظيم بعد تفضيل ما إليه إسراع المؤمن من الفرقان

والتكفير والغفران، ولم يقع التصريح بخير الدنيا الخاص بها مع اقتضاء الآية إياه

تنزيها للمؤمن - في مقام إعطاء الفرقان وتكفير السيئات والغفران - عن ذكر متاع الدنيا التي هي لهو ولعب، فلم يكن ذكر متاعها الفاني ليذكر مفصلا مع ما لا يجانسه ولا يشاكله،"وإن الدار الآخرة لهي الحيوان"، ثم

التحمت الآى.

ووجه آخر وهو أنه سبحانه لما قال:"وإذا قرئ القرآن فاستمعوا"

له" (الأعراف: 204) بين لهم كيفية هذا الاستماع وما الذي يتصف به المؤمن من ضروبه فقال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) "

فهؤلاء لم يسمعوا بآذانهم فقط ولا كانت لهم آذان لا يسمعون بها، ولا قلوب لا يفقهون بها ولو كانت كذا لما وجلت وعمهم الفزع والخشية، وزادتهم الآيات إيماناً، فإذاً إنما يكون سماع المومن هكذا، (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(21) .

ولما كان هؤلا إنما أتي عليهم من اتباع أهوائهم والوقوف مع أغراضهم

وشهواتهم يأخذون عرض هذا الأدنى"ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه"

وهذه بعينها كانت آفة إبليس فإنه رأى لنفسه مزية

واعتقد لها الحق ثم أتبع هذا الهوى حين قال: (لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ(33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت