فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180625 من 466147

{مِّن نَّفْسٍ واحدة} يعني آدم {زَوْجَهَا} يعني حوّاء {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} يميل إليها ويستأنس بها {تغشاها} كناية عن الجماع {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً} أي خف عليها ولم تلق منه ما يلقى بعض الحوامل من حملهن من الأذى والكرب ، وقيل: الحمل الخفيف المني في فرجها {فَمَرَّتْ بِهِ} قيل: معناه استمرت به إلى حين ميلاده ، وقيل: الحمل معناه قامت وقعدت {فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ} أي ثقل حملها وصارت به ثقيلة {لَئِنْ آتَيْتَنَا صالحا} أي ولداً صالحاً سالماً في بدنه {فَلَمَّآ آتاهما صالحا} أي لما آتاهما ولداً صالحاً كما طلبا: جعل أولادهما له شركاء فالكلام على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، وكذلك فيما آتاهما: أي فيما آتى أولادهما وذريتهما ، وقيل: إن حواء لما حملت جاءها إبليس وقال لها: إن أطعتيني وسميت ما في بطنك عبد الحارث ، فسأخلصه لك ، وكان اسم إبليس الحارث ، وإن عصيتني في ذلك قتلته ، فأخبرت بذلك آدم ، فقال لها إنه عدوّنا الذي أخرجنا من الجنة ، فلما ولدت مات الولد ثم حملت مرة أخرى فقال لها إبليس مثل ذلك ، فعصته فمات الولد ثم حملت مرة ثالثة فسمياه عبد الحارث طمعاً في حياته ، فقوله: جعلا له شركاء في آتاهما: أي في التسمية لا غير ، لا في عبادة غير الله ، والقول الأول أصح لثلاثة أوجه: أحدها أنه يقتضي براءة آدم وزوجه من قليل الشرك وكثيره ، وذلك هو حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والثاني: أنه يدل على أن الذين أشركوا هم أولاد آدم وذريته لقوله تعالى: {فتعالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ} بضمير الجمع ، والثالث: أن ما ذكروا من قصة آدم وتسمية الولد عبد الحارث يفتقر إلى نقل بسند صحيح ، وهو غير موجود في تلك القصة ، وقيل: من نفس واحدة قصي بن كلاب: وزوجته وجعلا له شركاء أي: سموا أولادهما عبد العزى وعبد الدار وعبد مناف ، وهذا القول بعيد لوجهين أحدهما أن الخطاب على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت