فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184627 من 466147

وعلى هذا المعنى، فالآية استعارة تمثيلية، لتمكنه من قلوب العباد، فيصرفها كيف يشاء، بما لا يقدر عليه صاحبها.

شبه بمن حال بين شخص ومتاعه، فإنه يقدر على التصرف فيه دونه.

ثانيها: أنه حث على المبادرة إلى الطاعة، قبل حلول المنية، فمعنى يحول بينه وبين قلبه، يميته فتفوته الفرصة التي هو واجدها، وهو التمكن من إخلاص القلب، ومعالجة أدوائه وعلله، ورده سليماً، كما يريده الله، فاغتنموا هذه الفرصة، وأخلصوها لطاعة الله ورسوله.

فشبه الموت بالحيلولة بين المرء وقلبه، والذي به يعقل، في عدم التمكن من علم ما ينفعه علمه.

ثالثها: أنه مجاز عن غاية القرب من العبد، لأن من فصل بن شيئين كان أقرب إلى كل منهما من الآخر لاتصاله بهما، وانفصال أحدهما عن الآخر.

ويحول إما استعارة تبعية معناه يقرب، أو استعارة تمثيلية. وهذا المعنى نقل عن قتادة حيث قال: الآية كقوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} وفيه تنبيه على أنه تعالى مطلع، من مكنونات القلوب على ما عسى أن يغفل عنه صاحبها.

{وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي: فيجزيكم بأعمالكم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 283 - 285}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت